الجواب:
الأصل أن تقضي المرأة عدتها في بيت الزوجية ولا يجوز لها السفر للحج أو العمرة، ولكن إذا كانت الأخت المتجهزة للحج لا تستطيع إلغاؤه وذلك لأنّها قد تخسر النقود والتكاليف المالية الكبيرة عرفا التي دفعتها أو قد يفوّت ذلك عليها فرصة الحج لمحدودية العدد الذي يقبل سنويا للحج، جاز لها الخروج للحج ولو لم تنته عدتها.
قال ابن قدامه فى المغنى: "ولو كانت عليها حجة الإسلام (أي حجة الفريضة)، فمات زوجها لزمتها العدة فى منزلها وإن فاتها الحج، لأن العدة فى المنزل تفوت ولا بدل لها والحج يمكن الإتيان به في غير هذا العام وإن مات زوجها بعد إحرامها بحج الفرض، أو بحج أذن لها فيه، نظرت فإن كان وقت الحج متسعًا لا تخاف فواته، ولا فوت الرفقة، لزمها الاعتداد فى منزلها، لأنه أمكن الجمع بين الحقين، فلم يجز إسقاط أحدهما، وإن خشيت فواتها الحج لزمها المضى فيه، وبهذا قال الشافعى.
"ونقل ابن هبيرة الحنبلي فى كتابه الإفصاح عن معانى الصحاح فى باب العدة" أن الفقهاء اختلفوا فى المتوفى عنها زوجها وهى فى الحج فقال أبو حنيفة: تلزمها الإقامة على كل حال إن كانت فى بلد أو ما يقاربه، وقال مالك والشافعى وأحمد إذا خافت فواته إن جلست لقضاء العدة جاز لها المضى فيه.